الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 48

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عنه في جعفر ( ع ) أبياتا من الشّعر تدلّ على غزارة علمه انتهى وأقول الأبيات هذه ( إذا طلب النّاس علم القران كانت قريش عليه عيالا ) وان قيل اين ابن بنت النّبى ) نلت بذاك فروعا طوالا ) نجوم تهلّل للمدلجين جبال تورّث علما جبالا ) ثانيها انّه ممدوح وان حديثه حسن وهو الّذى قال به في الوجيزة ولعلّه لعدم ورود توثيق صريح فيه وكونه شيعيا بلا شبهة وإفادة ما ذكر مدحه فيكون من الحسان وفيه انّ الظنّ الحاصل من الأخبار المزبورة بعدالته ليس بأقل من توثيق علماء الرّجال لعدم تعقّل صدور تلك العنايات العظيمة والألطاف الكريمة من الأمام التابع رضاه لرضا اللّه سبحانه بالنّسبة إلى الفاسق ثالثها تضعيفه وهو صريح الفاضل الجزائري في الحاوي حيث عدّه في فصل الضّعفاء وهو المستفاد من ردّ الشّهيد الثّانى ره في باب موانع الإرث روايته وضعف هذا القول بعد ما تلوناه عليك ظاهر والأقوى هو الأوّل ولا أقل من الثاني تذييل روى في الكافي عن أبي على الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن يزيد عن مالك بن أعين قال دخلت على أبى جعفر ( ع ) وعليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة فتبسمت حين دخلت فقال كانّى اعلم لم ضحكت ضحكت من هذا الثّوب الّذى هو علىّ انّ الثقفيّة اكرهتنى عليه وانا احبّها فاكرهتنى على لبسه وزعم بعضهم انّه يدلّ على ضعف في الرّجل وجهل وهو اشتباه إذ اىّ جهل أو ضعف في التبسّم عند رؤية ملحفة شديدة الحمرة على شيخ قارب السّبعين وهو زاهد عابد بل امام لكافة الخلق فتأمّل على أن كون مالك بن أعين في هذه الرّواية هو الجهني غير معلوم فلعلّه الشّيبانى المتقدّم التّميز قد سمعت انفا رواية يحيى الحلبي عنه ونقل في جامع الرّوات رواية عمرو بن أبي المقدام والقاسم بن بريد [ يزيد ] والسّميدع وزيد بن الجهم وعاصم بن حميد وعبد اللّه بن مسكان ويونس بن عبد الرّحمن وهشام بن سالم وثعلبة بن ميمون وعمرو بن اذينه وعلي بن رئاب عنه وفي أكثرها تصريح بالتّوصيف بالجهنى وما اطلق فيه ينصرف اليه لعدم ثبوت رواية مالك بن أعين اخى قعنب عنهم ( ع ) فما في الوجيزة بعد جعله ممدوحا ان ما وقع فيه مالك فهو مجهول للاشتراك كما ترى 10021 مالك بن انس بن أبي عامر الأصبحى المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول وقد مرّ ضبط الأصبحى في عبد اللّه بن أبي أويس بن مالك ويحتمل ان يكون هو المراد بما لك بن انس الّذى عنونه في الفهرست كذلك وقال له كتاب أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عنه انتهى كما يحتمل ان يكون المراد هو 10022 مالك بن انس أحد الأئمّة الأربعة للعامّة الّذى حكى المولى الوحيد عن الحافظ أبى نعيم انّه قال حدّث عن الصّادق ( ع ) من الأئمّة الأعلام مالك بن انس انتهى ثم قال الوحيد ره وأراه يحدّث عن السفيان الثّورى أيضا والصّدوق ره في أماليه روى عن ابن أبي عمير قال سمعت مالك بن انس فقيه المدينة يقول كنت ادخل على الصّادق جعفر بن محمّد ( ع ) فيقدم لي مخدّة ويعرف لي قدرا ويقول يا مالك انّى احبّك فكنت اسرّ بذلك واحمد اللّه عليه هذا ويروى عنه ابن أبي عمير غير مرة وقال جدى ره الظّاهر انّ الكتاب الّذى رواه أصحابنا ما رواه عن الصّادق ( ع ) كما يظهر من خج وهو من الأئمّة الأربعة للغامّة وروى الصّدوق ره في كتبه عنه اخبارا كثيرة ويظهر منها انه كان كثير الأنقطاع اليه ولم يكن مثل أبى حنيفة عليه ما يستحقّه وقال ابن النّديم في فهرسته مالك بن انس بن أبي عامر من حمير وعداده في بنى تيم بن مرّة من قريش وحمل به ثلث سنين وكان شديد البياض إلى الشّقرة طويلا عظيم الهامة أصلع الرّأس يلبس الثّياب العدنيّة الجياد ويكثر حلق شاربه ولا يغيّر شيبه وكان يأتي المسجد ويشهد الصّلوات ويعود المرضى ويقضى الحقوق ثم ترك الجلوس في المسجد وكان يصلى في منزله وترك اتّباع الجنائز فكان يعاتب على ذلك فكان يقول ليس يقدر كل أحد يقول عذره وسعى به إلى جعفر بن سليمان وكان وإلى المدينة فقيل له انّه لا يرى ايمان بيعتكم فدعى به وجرّده وضربه أسواطا ومدّدوه فانخلع كتفه وارتكب منه امر عظيم فلم يزل بعد ذلك في علو ورفعة وكانّما كانت تلك السّياط حليا عليه وكان من عباد اللّه الصّالحين وفقيه الحجاز وسيّدها في وقته العلم وتوفى سنة تسع وسبعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين ودفن بالبقيع انتهى المهم مما في فهرست ابن النّديم 10023 مالك بن اياس الأنصاري الخزرجي هو من أصحاب رسول اللّه ( ص ) قتل يوم أحد شهيدا وذلك اية حسن حاله 10024 مالك بن التّيهان أبو الهيثم الأنصاري الأوسي وقيل انّه بلوّى من بلى بن عمرو بن الخاف بن قضاعة وحلفة في بنى عبد الأشهل وقد عدّه ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم على ما في أسد الغابة من الصّحابة وفي الأخير انّه كان أحد السّتة الّذين لقوا رسول اللّه ( ص ) اوّل ما لقيه الأنصار وشهد العقبة الأولى والثّانية واوّل من بايعه من ليلة العقبة وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ( ص ) ثم من بعده لزم أمير المؤمنين ( ع ) إلى أن استشهد بين يديه بصفّين وقد مرّ في الفائدة الثانية والعشرين من مقدّمة الكتاب رواية الكشي العادّة له من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) ورواية العيون الغادة له من الّذين مضوا على منهاج نبيّهم ولم يغيّروا ولم يبدّلوا ورواية الخصال العادة له من الأثنى عشر الّذين أنكروا على أبى بكر يوم غصبه الخلافة ورواية كريرة بن صالح الهجري المتقدّمة في خزيمة بن ثابت الناطقة بانّه كان ممّن يشهد لعلّى ( ع ) بالولاء والأخاء والوصيّة إلى غير ذلك من مناقبه وروى انّ رسول اللّه ( ص ) أعطاه خادما لما اضافه وقال استوص به معروفا فانّه يصلّى فاعتقه أبو الهيثم فقال له رسول اللّه ( ص ) انّ اللّه لم يبعث نبيا الّا وله بطانتان بطانه تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا يالونه خبالا ومن يوفى بطانة السّوء فقد وفي إلى غير ذلك مما ورد فيه وأقول يستفاد من انكاره على أبى بكر والتزامه بأمير المؤمنين ( ع ) وبقائه على منهاج نبيّه عدالته وتقويه ضرورة انّه لم يلازمه ( ع ) يومئذ الّا من ذو قوّة قدسيّة وملكة قويّة فعدّ الحاوي للرّجل في الحسان لا نعاتبه فيه لسلوكه مسلكا يقتضى ذلك وانّما العتب على الفاضل المجلسي ره في عدّه ايّاه في الوجيزة ممدوحا وانّى اعتبر الرّجل من اجلّ الثّقات وقد استشهد رضوان اللّه عليه مع أمير المؤمنين ( ع ) بصفين سنة سبع وثلثين وفي وفاته أقوال اخر ضعيفة مثل موته في خلافة عمر سنة عشرين أو سنة احدى وعشرين أو موته بعد صفّين بيسير وموته في حيوة رسول اللّه ( ص ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب هذا قول لم يتابع عليه قائله انتهى أقول وخطبة أمير المؤمنين ( ع ) المتضمّنة لقوله ( ع ) اين عمّار بن ياسر واين ابن التّيهان واين ذو الشّهادتين إلى قوله ونظرائهم من اخوانى الّذين قتلوا بصفّين نصّ في الأوّل فعليه المعول والعلم عند اللّه تع والتّيهان بالياء المكسورة المشدّدة قبلها تاء مفتوحة قيل اسمه مالك كاسم ولده والتّيهان لقب له وقال أبو نعيم اسمه عمرو وهو الأشهر ( 1 ) 10025 مالك بن الحارث الأشتر النّخعى قد مرّ ضبط الأشتر في إسحاق بن محمد وضبط النّخعى في إبراهيم بن يزيد وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وقال في القسم الأوّل من الخلاصة مالك الأشتر قدّس اللّه روحه ورضى اللّه عنه جليل القدر عظيم المترلة كان اختصاصه بعلى ( ع ) اظهر من أن يخفى وتأسّف أمير المؤمنين ( ع ) لموته وقال لقد كان لي مثل ما كنت لرسول اللّه ( ص ) انتهى وقريب منه في الباب الأوّل من رجال ابن داود وقد روى الكشي فيه روايات فمنها ما اسبقنا في الفائدة الثانية عشرة من المقدّمة نقله عنه تحت عنوان التّابعين عن الفضل بن شاذان من التّابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم ومنها ما رواه مرسلا بقوله لما نعى الأشتر مالك بن الحارث النّخعى أمير المؤمنين عليه السّلم تاوّه حزنا ثم قال رحم اللّه مالكا